الأخبار
سُنّة عراقيين يحاولون التعجيل بالضغط لجعل أصواتهم مسموعة
December 01, 2015
سُنّة عراقيين يحاولون التعجيل بالضغط لجعل أصواتهم مسموعة

 سُنّة عراقيين يحاولون التعجيل بالضغط لجعل أصواتهم مسموعة

 

١ كانون الأول، ٢٠١٥ 

عن وكالة أسوشيتد برس

الرابط للمقال

دبي، الإمارات العربية المتحدة

تسعى مجموعة من العراقيين البارزين الذين يعيشون في المنفى إلى تجديد الضغط لتوحيد الأقلية العربية السُنيّة الساخطة في البلاد من أجل تشكيل تحالف سياسي متماسك وللتأكيد بأن دعمهم هو أمر حيوي لضرب تنظيم الدولة الإسلامية مرةً أخرى.

ويخطط التحالف الوليد لفتح مكتب في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة للحصول على مناصرة مباشرة لقضيتهم من قبل صُنّاع السياسة الأميركان، وفقا ً لتصريحات أدلى بها الداعمين البارزين لهذه المبادرة إلى وكالة أسوشيتد برس خلال مقابلة يوم الثلاثاء. حيث يهدف التحالف إلى الإستفادة من دعم طائفة واسعة من العراقيين السُنّة، وللتعبير عن مخاوفهم  في المجتمع حيث يشعر الكثير منهم بأن الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة قد تجاهلتهم لفترة طويلة.

لقد حكم السُنّة العراق حتى أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين عام ٢٠٠٣ وسلمت السلطة إلى الأغلبية الشيعية في البلاد، وهو تحّول جذري كان في صميم الكثير من الإضطرابات التي أعقبت ذلك.

وقعت المدن ذات الأغلبية السُنيّة في الموصل، الرمادي، والفلوجة في يد تنظيم داعش، الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا. وبينما كان التنظيم يستهدف المسلمين الشيعة وأتباع الديانات الأخرى من غير المسلمين، فأن السُنّة من الخصوم السياسيين أو أولئك الذين يرفضون ببساطة الرضوخ لإرادته ، هم ايضاً من ضحايا التنظيم.

يواصل السُنّة طرح السؤال التقليدي: هل هم جزء من العراق؟ إذا كانت الإجابة نعم، يجب أن نكون شركاء حقيقيين، وفقا ً لوزير المالية السابق رافع العيساوي، الذي يمثل طرفا ًمن أطراف التحالف وتابع " حان الوقت لإقناع المجتمع الدولي ... بأننا الحليف التقليدي الحقيقي لمحاربة داعش، خاصةً وأن محافظاتنا  قد تم إحتلالها من داعش " مستخدماً تعبير آخر لمصطلح الدولة الإسلامية.                                                                                                                                                

يتذكر العديد من العراقيين العيساوي على أنه المسؤول الذي تم إعتقال حرسه الشخصي خلال حملة تتعلق بالإرهاب في أواخر عام ٢٠١٢ من قبل قوات الأمن الموالية لرئيس الوزراء أنذاك نوري المالكي – وهي خطوة إنتقدها العيساوي وقتئذ وأعتبرها بمثابة عملية خطف ذات دوافع سياسية.                                                                                              

أثارت هذه الإعتقالات موجة من الإحتجاجات والإعتصامات إمتدت لأشهر في المناطق السُنيّة، عبّر فيها السُنة عن سخطهم بسبب التهميش الذي  يتعرضون له منذ فترة طويلة والذي إستغله التنظيم المتطرف.

 وجهان لعملة الواحدة

الشيخ خميس الخنجر، رجل أعمال عراقي ثري يعيش حاليا ً في دبي، هو شخصية أخرى مؤيدة لهذا التحالف الذي إنضم إليه أيضا ً محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي الذي تم إقالته من منصبه بعد إستيلاء داعش على الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق.

أعضاء هذا التحالف يقولون إنهم ملتزمون بسحق داعش ولكنهم متخوفون من المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، والتي أثبتت فاعليتها في محاربة هذه الجماعة المسلحة(داعش) على الأرض، حيث تمثل تهديدا ً خطيرا ً لمجتمعاتهم.                   

"يقول الخنجر" الحقيقة أن داعش والمليشيات الشيعية وجهان لعملة واحدة.. وان الإرهاب الذي تنشره المليشيات الشيعية يمكن أن يكون أسوء مما تقوم به داعش".                          

في غضون الشهرين المقبلين، يخطط قادة التحالف السُنّي لفتح مكتب لهم تحت عنوان مكتب العرب السُنّة الممُثل للعراق في واشنطن. وخلال ذلك سيزور أعضاء التحالف دول المنطقة لغرض تعزيز رؤيتهم، بحسب الخنجر.   ونفى الخنجر تمويل هذه المبادرة من قبل حكومات أجنبية - واصفا ً مثل هذه التصريحات بأنها "تشويه" - ومُصرّا ً على أنها ممولة من قبل رجال أعمال عراقيين.                                                                                                                                                                       

وذكر الخنجر " إننا في الوقت الراهن لا نحتاج أية مساعدة مالية، ولكن إذا ما فعلنا وطلبناها من الدول العربية، فأنا متأكد أنهم سيكونون على أتم الإستعداد للمساعدة. وأضاف " نحن بحاجة إلى الدعم العسكري والسياسي عندما يبدأ مشروعنا ".               

الدعوة إلى الحكم الذاتي السُنّي غير مُرجحّة

يحتمل الجهد السُني التشابه مع الإستراتيجية المُتبّعة من قبل حكومة إقليم كوردستان العراق. لأنه (إقليم كوردستان) يحكم مقاطعة مستقلة تتمتع بالإستقرار والإزدهار النسبي إلى حد كبير في شمال العراق ويعتبره الغرب ركيزة أساسية في القتال ضد داعش، كما ان له إتصالات مع كبار المسؤولين في الولايات المتحدة ويدير مكتب تمثيلي في واشنطن، مما يمنحه فعالية الضغط والقناة الديبلوماسية التي تتجاوز الحكومة المركزية في بغداد.

ويقول المنفيون من العرب السُنّة بأنهم يمكن أن يقوموا بإنشاء تأييد واسع بين القبائل السُنيّة في العراق بالرغم من إنهم لا يعيشون هناك في الوقت الراهن.

على سبيل المثال، ذكر النجيفي بأته تم حشد الآلاف من المقاتلين السُنّة في شمال العراق لشن هجوم محتمل ضد داعش.

وذكر كيرك سويل، مُعد نشرة (داخل السياسة العراقية)، إنه من المُستبعد الحصول على الدعم لعمليات النقل المباشر للأسلحة الأميركية للمقاتلين السُنّة بدلا ً توجيه شحنات السلاح عبر بغداد.

وبذلك يتم إنشاء منطقة منفصلة على غرار مافعل الأكراد.

وأضاف سويل، " لاتوجد أية طريقة تجعل البرلمان العراقي يوافق على أي تشريع يسمح بالحكم الذاتي السُنّي".

 

 

شارك على: