الأخبار
السُنّة العرقيين يسعون إلى التأثيرعلى الكونغرس
December 22, 2015
السُنّة العرقيين يسعون إلى التأثيرعلى الكونغرس

السُنّة العراقيين يسعون إلى التأثيرعلى الكونغرس 

٢٢- كانون الأول – ٢٠١٥ 

كريستينا وونك – صحيفة هيل 

الرابط إلى المقال

ينوي إئتلاف من المنفيين العراقيين البارزين، الذين يقولون إن السُنّة يتعرضون لإضطهاد من قبل الحكومة العراقية، إنشاء مكتب للضغط في واشنطن الشهر المقبل.

يهدف المكتب، الذي من المُقّرر إفتتاحه في ١٦ كانون الثاني، إلى منح العراقيين السُنّة قناة مباشرة للضغط على الكونغرس فيما يتعلق بتلقّي مساعدات عسكرية أميركية وغيرها من القضايا.  

السُنّة العراقيين قلقون بشكل خاص حول ضمان حصولهم على الدعم الأميركي في حالة إندلاع حرب طائفية. 

وأبلغ الشيخ خميس الخنجر، وهو أحد الشخصيات العراقية التي تعيش في المنفى، في مقابلة مع صحيفة هيل الأميركية " إننا نفتتح مكتب في واشنطن لممثلي العرب السُنّة للتعبيرعن صوت الشارع العربي السُنّي الحقيقي للولايات المتحدة ولصُنّاع السياسة في الولايات المتحدة.  

ومن المحتمل لهذا المكتب أن يدخل في تعارض مع إدارة الرئيس أوباما، التي تعارض الجهود الرامية إلى الإلتفاف حول حكومة بغداد. والتي تتبنى وجهة النظر القائلة بأن دعم الحكومة المركزية الهشّة في العراق هو السبيل الوحيد لتجّنب تفكّك العراق.

ومع ذلك، يقول المنفيون أن بغداد، وتحت تأثير إيران ووكلائها من المليشيات الشيعية في العراق، قامت بتقييد تدفق المعدات العسكرية الأميركية المُخصّصة للقوات العشائرية السُنّية، فضلا ًعن التجنيد والتدريب.    

وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة إحياء إنتفاضة سُنيّة ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا(داعش)، فأن حكومة بغداد جندّت ٩٠٠٠ من المقاتلين.

يوجد حاليا ً مايقارب من ٦١٠٠ من مقاتلي العشائر السُنيّة الذين تم تدريبهم وفقا ً لإحصاءات وزارة الدفاع الأميركية.    

يقول الشيخ الخنجر ان الولايات المتحدة خصّصت معدّات بملايين الدولارات لقوات العشائر السُنيّة، ولكن كان لزاما ً على بعض السُنّة شراء الاسلحة من الجيش العراقي والمليشيات الشيعية.

بالإضافة إلى ذلك، عمدت حكومة بغداد مؤخرا ً إلى فصل المئات من ضباط الجيش السُنّة بسبب عدم إنصياعهم لأوامر المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وقامت (وفقا ً لأحد المنفيين) بطرد وإعتقال أو خطف الآلاف من ضباط الشرطة السُنّة في شمال العراق.

ويقول الشيخ الخنجر" إن المليشيات الشيعية تسيطر تماما ً على المشهد السياسي والجيش " وأضاف " ان رئيس الوزراء غير قادر على إصدار أوامر لضباطه العسكريين من دون موافقة من المليشيات الشيعية".

وأضاف " تتلقى المليشيات الشيعية اليوم أسلحة أميركية كانت قد أعُطيت للجيش العراقي" وفي الوقت نفسه " فإن هذه المليشيات ترفع شعارات " الموت لأميركا" أثناء إستخدامها للأسلحة الأميركية الصنع، بل وأن هذه المليشيات تتهم الولايات المتحدة بالعمل مع داعش ".    

كما أثار الشيخ الخنجر أيضا ً موضوع النفوذ الروسي في العراق. حيث ذكر أن المليشيات الشيعية قامت بزيادة الضغط على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للدخول في تحالف مع روسيا لهزيمة داعش.

وقد إجتمعت المليشيات الشيعية بالفعل مع ضباط روس في المنطقة الخضراء في بغداد، وتم أثناء هذه الإجتماعات – والحديث للخنجر- الحديث عن قدرة المليشيات على إستبدال العبادي بشخص يدين بالولاء للمليشيات الشيعية ولقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني.

وذكر الخنجر إن مكتب واشنطن سيقوم بتسليم رسالتين: ان غالبية السُنّة هم ضد الإرهاب وضد داعش، " وأن المليشيات الشيعية بنفس خطورة ووحشية داعش ".   

وكان النائب إد رويس (جمهوري عن ولاية كاليفورنيا) ورئيس لجنة الشؤون الخارجية، أبلغ الصحفيين الأسبوع الماضي بأنه إلتقى زعماء العشائر السُنيّة في أواخرهذا الشهر لإجراء محادثات حول عدم حصولهم على إمدادات كافية.

وأضاف رويس " من الواضح جدا ً لي ان القصد من جانب حكومة بغداد هو تهميش الجماعات الأخرى وزيادة قوة الشيعة " وقال " إذا ما أردنا الإستمرار بالإرجاء مع حكومة بغداد فإننا نتجه أساسا ً للإرجاء مع إيران".  

ويقول رويس إنه يأمل بالضغط على الإدارة الأميركية للبدء مباشرة ً بتسليح السُنّة، أو تمرير قانون للرئيس القيام بذلك، على غرار التشريع الذي تم إقراره مؤخرا ً الذي يخّول اللجنة بتسليح الأكراد.

ومع ذلك، فإن الإدارة الاميركية ليست مهتمة بتغيير سياستها في التعامل المباشر مع حكومة بغداد.

وقال آشتون كارتر وزير الدفاع الأسبوع الماضي خلال زيارته للمسؤولين الأكراد في شمال العراق " كل ما نقوم به هنا، بالطبع، في العراق ... إدراك ان هذه دولة ذات سيادة وأن هناك حكومة واحدة في بغداد". 

يقول الخنجر بأنه مع المزيد من الدعم الأميركي، يمكن للسُنّة هزيمة داعش بشكل سريع، طالما أنهم هم الذين يعيشون في المدن التي إنتقل إليها داعش وبالإمكان التعرّف بسرعة على مقاتلي داعش.

وأضاف بأنه من دون تقديم المزيد من الدعم، فإن الشيعة سيواصلون التعامل بوحشية مع السُنّة في العراق، والذين سيسمحون بدورهم لداعش بالبقاء في مناطقهم كحماية من المليشيات الشيعية.

ويتساءل الخنجر"كيف يمكن لنا تشجيع المدن الأخرى التي تخضع حاليا ً لسيطرة داعش" 

كيف يمكن أن نشجّعهم على القتال والوقوف بوجه داعش عندما يرون أن النتيجة النهائية قد تكون قدوم المليشيات الشيعية وإغتصاب النساء، هدم منازلهم، سرقة كل شئ، قتل الناس وإختطاف الأطفال؟  

شارك على: